Skip to content

دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم تعيين الداخلين جهنم

دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٣٤/ ١٧

تعيين الداخلين جهنم

هناك أشخاص معينون نحكم عليهم بأسمائهم بأنهم في النار، وهم الذين دل الوحي في القرآن أو في السنة على أنهم سيدخلون النار خالدين فيها، أما من عدا هؤلاء من الكافرين فنحكم عليهم في الظاهر بالكفر، أما أنهم الآن في النار أم ليسوا في النار؟ فلا يجوز أن ندعي ما ليس لنا به علم، لأن الأعمال بالخواتيم والخواتيم مغيبة، يقول الله ﷾: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ [البروج:١٠] فاشترط عدم التوبة، وقال ﷾: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ [محمد:٣٤]، فالشرط أن يموت الإنسان على الكفر حتى يستحق النيران، ولا يجوز أن نحكم على فلان باسمه أنه الآن في جهنم حتى لو مات في الظاهر على الكفر؛ لأننا لا ندري كيف كانت الخاتمة، والخواتيم مغيبة.

كذلك في حق المؤمنين نحن نرجو لهم الجنة ونخاف على العاصين منهم، لكننا لا نقطع لأحد منهم بجنة ولا نار إلا من نص الوحي على أنه من أهل الجنة كالعشرة المبشرين بالجنة، ومهما بلغ المؤمن من الأعمال الصالحة والتقوى والاستقامة فلا يجوز أن نقطع له بالجنة، لأن خاتمته إلى الله، وإنما الأعمال بالخواتيم.

فمن هؤلاء الذين أخبرنا لله ﷾ أنهم في النار فرعون، يقول ﷾: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ﴾ [هود:٩٨].

ومنهم امرأة نوح وامرأة لوط، يقول ﷿: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ﴾ [التحريم:١٠].

وأبو لهب نص الوحي على أنه من أهل النار: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد:١ - ٥].

وعمرو بن لحي الخزاعي الذي كان أول من سيب السوائب في الجاهلية، قال النبي ﷺ: (رأيته يجر أمعاءه في النار) والعياذ بالله.

كذلك قاتل عمار بن ياسر وسالبه في النار كما أخبر ﵌.

كذلك أيضاً كفرة الجن يدخلون النار، يقول ﷿: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا * ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ [مريم:٦٨ - ٦٩].

وقال ﷾: ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ﴾ [فصلت:٢٥]، وقال ﷿: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ * وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ [الشعراء:٩٤ - ٩٥].