Skip to content

دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم شدة لهيب جهنم وازدياد عذابها مع الوقت

دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٣٤/ ١١

شدة لهيب جهنم وازدياد عذابها مع الوقت

بين النبي ﷺ شدة لهيب جهنم أعاذنا الله وإياكم منها بمنه وكرمه.

يقول ﷺ: (ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم)، أي أن نار جهنم ضعف نار الأرض التي نراها الآن سبعين مرة، (فضج الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وقالوا: يا رسول الله! والله إن كانت لكافية، فقال ﷺ: فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً كلهن مثل حرها) متفق عليه.

ومن صفات نار جنهم أنها لا تخبو مع طول الزمان، فأي نار تشتعل فإنها بعد وقت تنطفئ أو تخف إلا نار جهنم، فإنها بمرور الزمان يزداد لهيبها وشرها، يقول ﷾: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ [النبأ:٣٠]، فالعذاب في حالة ازدياد مستمر بمرور الزمن، وتأملوا كلمة (ذوقوا) أي أنه عذاب له طعم! ويقول ﷿: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ [الإسراء:٩٧].

ويقول ﷾: ﴿فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ [البقرة:٨٦].

وقال ﵊ في بيان مواقيت الصلاة: (ثم صلوا فإن الصلاة مشهودة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصروا عن الصلاة فإنه حينئذ تسعر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصلوا).

والشاهد: أن النار كل يوم يزاد في سعيرها ولهيبها.

وقال ﷺ: (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم) فهذا الحر الذي نلقاه في الدنيا هو نفس من أنفاس جهنم فقط! ويقول ﷾: ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ [التكوير:١٢] يعني: أوقدت وأحميت.