Skip to content

شرح سنن النسائي - الراجحي ما جاء في قص الشارب

شرح سنن النسائي - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ٢٦

ما جاء في قص الشارب

قال المؤلف ﵀: [قص الشارب.

أخبرنا على بن حجر قال: أخبرنا عبيدة بن حميد عن يوسف بن صهيب عن حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من لم يأخذ شاربه فليس منا)].

وهذا فيه قوة قوله: (ليس منا).

وقد يأخذ منه: أن هذا من باب الوعيد.

أي: أنه توعد بأن: (من لم يأخذ شاربه فليس منا)، وقد يقال: إن تركه من الكبائر؛ لما جاء في الحديث الآخر: (ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية)، وكما في قوله: (من حمل علينا السلاح فليس منا)، وقوله: (من غشنا فليس منا).

إذاً: فقوله ﷺ: (من لم يأخذ شاربه فليس منا) فيه وعيد شديد، ويدل على أنه من الكبائر.

فهذا الحديث من باب الوعيد، وبعض الناس يترك شاربه طويلاً ويحلق لحيته أو يقصرها، فيقع في المخالفة لهذا الحديث، ويخشى أن يكون ذلك من الكبائر.

وهذا الحديث لا بأس بسنده؛ فإن عبيدة صدوق ربما أخطأ أي: أنه قليل الخطأ.

وبعض الناس والعياذ بالله يترك شاربه طويلاً، فيؤمر ولا يمتثل، ويصر على إبقاء الشارب طويلاً.

وهذا الحديث حديث حسن.