Skip to content

شرح سنن أبي داود - الراجحي القول في الخوارج وآرائهم

شرح سنن أبي داود - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١٧/ ٩

القول في الخوارج وآرائهم

ومعلوم أن الخوارج مبتدعة وهم الذين خرجوا في زمن علي ﵁ ومثلهم غلاة السبئية الذين ينتسبون لـ عبد الله بن سبأ اليهودي الحميري الذي دخل في الإسلام نفاقاً لإفساد دين الإسلام، وكان علي ﵁ خد لهم الأخاديد في لأرض وأضرمها ناراً، ثم ألقاهم فيها من شدة غضبه وغيضه عليهم، قال: لما رأيت الأمر أمراً منكراً أججت ناري ودعوت قنبرا ومن أصولهم أنهم يعملون بالقرآن ولا يعملون بالسنة بزعمهم، ولما كان هذا الحكم، وهو أن الحائض لا تقضي الصلاة بالسنة فلا يعملون به.

وقد اختلف فيهم فالجمهور على أنهم مبتدعة، وكان عليه الصحابة حيث عاملوهم معاملة المبتدعة؛ لأنهم متأولون، كما استدل الجمهور بقول علي ﵁، لما سئل عنهم أكفار هم؟ قال: من الكفر فروا.

والقول الثاني: أنهم كفار، ويروى عن الإمام أحمد وهو ظاهر الأحاديث الكثيرة أن النبي ﷺ قال: (يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية)، وفي لفظ: (يمرقون من الدين ثم لا يعودون إليه)، وفي اللفظ الآخر: (لئن لقيتهم لأقتلنهم قتل عاد)، شبههم بعاد وهم قوم كفار، وفي اللفظ الآخر: (فمن لقيهم فليقتلهم، فإن في قتلهم أجر لمن قتلهم عند الله)، وهذه النصوص تدل على كفرهم.