Skip to content

شرح سنن أبي داود - الراجحي كتاب الطهارة [٧] إسباغ الوضوء

شرح سنن أبي داود - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٤

إسباغ الوضوء

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب في إسباغ الوضوء.

حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان حدثني منصور عن هلال بن يساف عن أبي يحيى عن عبد الله بن عمرو ﵄: (أن رسول الله ﷺ رأى قوماً وأعقابهم تلوح فقال: ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء)].

وهذا فيه الوعيد على من لم يسبغ أعضاء الوضوء.

وجاء في الرواية الأخرى: (أن الصحابة أرهقتهم الصلاة فتأخروا، فجعلوا يسرعون في الوضوء، فجاء إليهم النبي ﷺ ورأى أعقابهم تلوح، فنادى بأعلى صوته: ويل للأعقاب من النار) وفي لفظ: (ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار، أسبغوا الوضوء).

وإسباغ الوضوء يعني: إكماله وإبلاغه، وإيصال الماء إلى الأعضاء من دون إسراف.

وهذا الحديث رواه الشيخان بسند آخر.

قال المنذري في هذا الحديث: وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة، واتفق البخاري ومسلم على إخراجه عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو بنحوه.

و (ويل) قيل: إنه وادٍ في جهنم، لكن هذا قول ضعيف، والصواب: أنه شدة العذاب والهلاك، وقيل: إنه وادٍ في جهنم بعيد قعره، خبيث طعمه، هذا جاء لكنه لا يثبت.

ولا شك أنه لا يجوز المسح على النعلين إلا إذا كان على وضوء، وثبت عن علي ﵁: أنه مسح على نعليه وقال: هذا وضوء من لم يحدث.

فإذا كان على وضوء ولم يحدث يجدد الوضوء ويمسح على النعلين.

وهذا الوعيد الذي مر مثل: (ما أسفل من الكعبين ففي النار)، يعني: أنه يعاقب في هذا الموضع، لكن المعلوم أن الإنسان يتألم، كما في الحديث الآخر: (كمثل الجسد الواحد إذا تألم عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).

فإذا أصيب شيء من جسم الإنسان فإنه يتألم بقية الجسم.