Skip to content

دروس في العقيدة - الراجحي الجهل وأنواعه

دروس في العقيدة - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١٥/ ٥

الجهل وأنواعه

وكذلك الجهل ينقسم إلى قسمين: الأول: جهل أكبر، وهو جهل الكفر، وهذا لا يغفره الله إلا بالتوبة منه، ويخرج من الملة، ويحبط الأعمال، ويخلد صاحبه في النار، والعياذ بالله، ومثاله قول الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف:١٩٩] أي: الجاهلين جهل كفر، وهو مثل قوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الحجر:٩٤].

وهذه الآية مثل قوله تعالى: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ﴾ [الزخرف:٨٩]، أي: اصفح عن المشركين، وهذا قبل أن يؤمر بالجهاد ﵊.

والثاني: جهل أصغر، وهو جهل المعصية، مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ [النساء:١٧]، فكل من عصى الله فهو جاهل ولو كان عالماً بالمعصية.