دروس في العقيدة - الراجحي
كفر الإعراض
وهو: أن يعرض بسمعه وقلبه عن الرسول ﷺ بحيث لا يواليه ولا يعاديه ولا يصدقه ولا يكذبه ولا يصغي إلى ما جاء به البتة، فهو معرض عن دين الله، لا يتعلم دين الله ولا يعبد الله، فهذا كفر الإعراض، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ﴾ [الأحقاف:٣].
وهذا كما يقول بعض الناس فلان لاديني.
أي: معرض فلا يتدين بدين، ومثال ذلك قصة ابني عبد ياليل، فإن أحدهما عرض عليه النبي ﷺ الإسلام ودعاه إلى الإسلام فقال للنبي ﷺ: والله لا أقول لك كلمة، إن كنت صادقاً فأنت أجل في عيني من أن أرد عليك، وإن كنت كاذباً فأنت أحقر من أن أكلمك، ثم مضى وتركه، فليس عنده استعداد لأن ينظر فيما جاء به الرسول، فهو يقول له: يحتمل أن تكون صادقاً وأن تكون كاذباً، فإن كنت صادقاً فأنت أجل في عيني من أن أرد عليك، وإن كنت كاذباً فأنت أحقر من أن أكلمك.
ثم مضى وتركه، فهذا معرض.
وإعراض المرء عن دين الله بحيث لا يتعلم دين الله، ولا يعبد الله كفر وردة، كمن يقول بعض الناس عنه: إنه لاديني، أي: لا يتدين بدين، فهو معرض.