Skip to content

شرح رياض الصالحين - حطيبة النهي عن خمش الوجوه والدعاء بالويل وشق الجيب ونشر الشعر

شرح رياض الصالحين - حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٨٨/ ٦

النهي عن خمش الوجوه والدعاء بالويل وشق الجيب ونشر الشعر

وفي بيعة النبي ﷺ للنساء المهاجرات والأنصار قالت امرأة من المبايعات: (كان فيما أخذ علينا رسول الله ﷺ في المعروف الذي أخذ علينا نعصيه فيه، وألا نخمش وجهاً، ولا ندعو ويلاً، ولا نشق جيباً، وألا ننشر شعراً) فهذا مما أخذ عليهن في البيعة.

وهذه أشياء خطيرة جداً تقع بسببها المرأة في رد قضاء الله سبحانه، وتقع في الكفر بسبب ذلك، والعياذ بالله! فتقع في كفر العمل، وربما كفر الاعتقاد إن اعتقدت أن هذا يحل، وأنه يلزمها أن تصنع ذلك لميتها ولغيره مع نهي النبي ﷺ عن ذلك، فكأنها ترد القضاء والقدر ولا ترضى به فتقع في ردة والعياذ بالله؛ لأنها تسخط على ربها بذلك.

وقولها: (ألا نخمش وجهاً)، يعني: ألا تمزق وتدمي وجهها بأظفارها.

وقولها: (ولا ندعو ويلاً)، أي: كأن تقول: يا ويلي! فكأنها تنادي المصيبة وتقول: يا مصيبة احضري، ويا عذاب احضر، فهي تنادي العذاب، والملائكة تقول: آمين، فقد يحضر لك عذابك، وتستحقين أن تعذبي عند الله ﷿؛ لأن الملائكة تؤمن على ما يدعو الإنسان به على نفسه أو لنفسه في مثل هذه الحالة.

وقولها: (ولا نشق جيباً)، يعني: ألا تشق المرأة ثيابها، ولا تنشر شعرها، وتظهره أمام الناس بدعوى أنها حزينة على المتوفى عندها.