شرح رياض الصالحين - حطيبة
البراءة من الصالقة والحالقة والشاقة
ومن الأحاديث التي جاءت في هذه المسألة حديث أبي بردة بن أبي موسى في الصحيحين قال: (وجع أبو موسى - يعني: مرض- قال: وجع وجعاً فغشي عليه -يعني: أغمي عليه- ورأسه في حجر امرأة من أهله، فصاحت امرأة من أهله فلم يستطع أن يردها أو أن يرد عليها شيئاً، فلما أفاق قال: أنا بريء ممن برئ منه رسول الله ﷺ، فإنه ﷺ برئ من الصالقة والحالقة والشاقة).
فـ أبو موسى لما غشي عليه ظنوا أنه مات، فصوتت واحدة من نسائه، فلما أفاق قال: أنا بريء ممن فعلت هذا الشيء، وممن برئ منه النبي ﷺ، فإن النبي ﷺ قال: (أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة).
والصالقة أو السالقة بالصاد أو بالسين بمعنى: رافعة الصوت، أي: التي تصوت وترفع صوتها بالبكاء والنحيب والصراخ.
والحالقة: هي التي تحلق شعرها عند المصيبة، فتمزق شعرها، أو تحلقه عند نزول المصيبة.
والشاقة: هي التي تمزق ثيابها عند نزول الموت، أو نزول المصيبة بها.