Skip to content

شرح رياض الصالحين - حطيبة عفو النبي عن الأعرابي الذي جبذه بردائه حتى أثر في عاتقه

شرح رياض الصالحين - حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٥٠/ ١٥

عفو النبي عن الأعرابي الذي جبذه بردائه حتى أثر في عاتقه

وفي حديث الأعرابي عن أنس ﵁ قال: (كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه الأعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة) وهذا من حماقته وغباء قلبه.

قال أنس: (فنظرت إلى صفحة عاتق النبي ﷺ وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد! مر لي من مال الله الذي عندك) وهذه الرواية في الصحيحين.

وفي رواية أخرى: (لا من مال أبيك.

قال: فالتفت إليه، فضحك ﷺ، ثم أمر له بعطاء).

ومن رحمته ﷺ أنه ضحك ولم يكن الموقف موقف ضحك، ولكنه لو غضب وتغيظ فقد يقوم أحد من المسلمين ويضرب هذا الإنسان أو يقتله، فلذلك ضحك ليهدأ المسلمون الموجودون كلهم فيسكتون، ويظنون أن النبي ﷺ يعرفه، وأنه كان بينه وبينه شيء، فسكتوا لهذا الشيء.