شرح رياض الصالحين - حطيبة
Printed page ٤٨/ ١٠
تنزهه ﷺ عن الفحش والتفحش
عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: (لم يكن رسول الله ﷺ فاحشاً ولا متفحشاً، وكان يقول: إن من خياركم أحسنكم أخلاقا) متفق عليه.
يقال: فلان فاحش، أي: بطبعه، فطبعه فيه الفحش.
(ولا متفحشاً) أي: متكلفاً لذلك، فمن الممكن أن يكون الإنسان مهذباً، ولكن وجد نفسه في وسط مجموعة من أصدقاء السوء، فأخذ يقلدهم، ويفعل مثلهم، ويتكلم بلسانهم، فإن رسول الله ﷺ أبر الخلق، لا هو فاحش بطبيعته، ولا يتكلف ذلك ﵊، فهو أنقى الناس لساناً وقلباً.
وفي الحديث بقية وهو قوله ﷺ: (إن من خياركم أحسنكم أخلاقا) أي: إن من خيار الناس في الناس أحاسنهم أخلاقاً.