شرح رياض الصالحين - حطيبة
الله تعالى يحب حسن الخلق
الحمد الله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحابته أجمعين.
قال الإمام النووي ﵀: [باب: حسن الخلق] قال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم:٤].
وقال تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران:١٣٤].
عن أنس ﵁ قال: (كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقا) متفق عليه.
وعنه قال: (ما مسست ديباجاً ولا حريراً ألين من كف رسول الله ﷺ، ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحة رسول الله ﷺ، ولقد خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، فما قال لي قط: أف، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا؟) متفق عليه].
هذا الباب من كتاب رياض الصالحين يذكر فيه الإمام النووي حسن الخلق.
إن أعظم ما يتخلق به الإنسان، وأعظم ما يرتجي عليه الأجر من الله سبحانه حسن الخلق.
وإن حسن الخلق يستطيع به الإنسان أن يسع الناس، لا أن يسع الناس بماله، لا أن يسع الناس بخدماته، ولكن يسعهم بحسن خلقه، فحسن الخلق عظيم، وهو منة من الله ﷾، إذا وهبها لأحد فهي بشارة لهذا الذي وهبه أنه محبوب عند الله ﷾.