شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان - حطيبة
استحباب بناء المساجد
يسن بناء المساجد، وفيها فضل عظيم، وكذا المشاركة في بناء المسجد وتعهدها وإصلاحها، وإصلاح دورات المياه فيها وإصلاح صنابيرها وأبوابها ونوافذها وأرضها وغير ذلك، فإصلاح المسجد من عمارة بيت الله ﷿، وفيه أجر عظيم، وقال النبي ﷺ: (من بنى مسجداً يبتغي فيه وجه الله بنى الله له مثله في الجنة)، وفي حديث آخر: (من بنى مسجداً لله كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتاً في الجنة) ومعنى: مفحص قطاة أي: بيت حمامة، فمسجد مثل عش الحمامة من سيصلي فيه؟ وكأن المعنى: أنه شارك في بناء المسجد، فإذا كان المسجد فرضاً يكلف ألف جنيه مثلاً واشترك فيه ألف واحد وكل واحد دفع جنيهاً، أصبح لكل واحد نصيب من هذا البناء العظيم.
فهذا الجزء القليل لا يضيعه الله ﷿، ومهما صغر الجزء الذي أنت تبرعت به للمسجد فإن الله ﷿ قد يجعل لك خيراً منه في الجنة.