الشفاعة - ضمن «آثار المعلمي»
Printed page ٦/ ٢٩٨
لهم، قال الله عزَّو جلَّ: [﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣] (١)].
وقصَّر المعتزلة من المسلمين، نُقِل عنهم أنَّهم لا يثبتون شفاعةً في الأخرى، إلَّا شفاعة النَّبي ﵌ لفصل القضاء.
وتوسّع المتأخّرون من أهل السنَّة، فأثبتوا أنواعًا من الشفاعة، و [أجملوا فيها]، ووصل الأمر إلى القُصَّاص والمتصوّفة والمدّاحين المغرمين (٢) بمدح النَّبي ﵌، وإطراء المشهورين بالولاية من أمَّته، فبلغوا في ذلك كلَّ مبلغ.
قال بعضهم: قد قال الله ﷿ لرسوله ﵌: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥]، ولن يرضى ﵌ أن يعذَّب أحدٌ من أمَّته (٣).