Skip to content

الشفاعة - ضمن «آثار المعلمي»

Printed page: 6/ 306

Text

صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وهو متوسِّدٌ بُردةً له في ظِلِّ الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟ فقال: "كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين، وما يصدُّه ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظمٍ أو عصبٍ، وما يصدُّه ذلك عن دينه، والله ليتمنَّ هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلَّا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون" (١)] (٢). وقد يُشعِر طلب الدعاء بأنَّ الطالب غير واثق بوعد الله ﷿ له بقوله: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]. فإن كان عدم وثوقه لعلمه بأنَّه مُصِرٌّ على الكبائر، كما هي حال أكثر أمراء هذا الزمان فالأمر أشد؛ فإنَّ الله ﷿ يبتليهم ليرجعهم إلى التوبة والاستغفار والطاعة، فالابتلاء خيرٌ لهم قطعًا، وهم يحاولون التخلُّص من الابتلاء مع الإصرار على الفجور! وعلى من طلب منه هؤلاء الدعاء لحوائجهم الدنيوية أن يمتنع ويقول: ادعوا لأنفسكم. فإن قالوا: إنَّنا عصاةٌ؟ قال لهم: توبوا وأنيبوا واستغفروا وادعوا لأنفسكم، وشرح لهم هذا المعنى. وأكثر الذين يُطلَب منهم الدعاء هذا الزمان لا يعرِّجون على هذا، بل

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) بيَّض المؤلِّف مقدار صفحة، فذكرت هذين الحديثين. (٢) أخرجه البخاري (٣٦١٢) وغيره.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الشفاعة - ضمن «آثار المعلمي»» (٦/ ٣٠٦)
Short
عبد الرحمن المعلمي اليماني، الشفاعة - ضمن «آثار المعلمي»، ج ٦، ص ٣٠٦.
Full
عبد الرحمن المعلمي اليماني (ت ١٣٨٦هـ). الشفاعة - ضمن «آثار المعلمي». ١٣٨٦هـ، ج ٦، ص ٣٠٦.

Go to a printed page