Skip to content

النظر من النسوة للرجال بغير شهوة الفصل الثاني: العلة في تحريم النظر والأمر بغض البصر. الخوف من الفتنة؛ وإن انتفت الشهوة.

النظر من النسوة للرجال بغير شهوة

محمد العماري

Printed page ٧

عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

فَالأْمْرُ وَاضِحٌ جَلِي كَمَا فِي حَدِيْثِ عَلَى.

عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ لاَ تُتْبِع ِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ) رَوَاهُ أَحَمَدُ (٢) وَالْحَاكِمُ وَقاَلَ حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ» (٣) وَحَسَنَهُ الألْبَانِي (٤)

قَالَ الْنَّوَوِيُّ ﵀: (إِنَّّمَا مُنِعَ الْنَّظَرُ خَوْفَ الْفِتْنَه؛ وَ لأنَّ الْفِتْنَةَ مُشْتَرَكَةٌ؛ فَكَمَا يَخَافُ الْرَّجُلَ الإ فتتانَ بِهَا؛ فَإنَّهَا تَخَافُ الإ فتتانَ بِهِ (٥)

قُلْتُ: وَهَذَا الْتَعْلِيْل دَلَّ عَلَيْهِ الْدَلِيْل.

عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَاسٍ ﵁ أَنَّ الْنَّبِي (لَوَى عُنُقَ الْفَضْلِ بْنِ عَبَاسٍ لَمَّا نَظَرَ فِي الْخَثْعَمِيْةِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابْنِ عَمِّكَ قَالَ رَأَيْتُ شَابًّا وَشَابَّةً فَلَمْ آمَنْ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا) (٦).

وَلأَحْمَدَ (قَالَ رَأَيْتُ شَابًّا وَشَابَّةً فَخِفْتُ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا). (٧).

قَالَ الْنَّوَوِي ﵀: (٨) وَفِيْهِ دَلِيْلٌ عَلَى صَرْفِ الْفِتْنَةِ عَنْهُ وَعَنْهَا , وَفِيْهِ غَضُ الْبَصَرِ عَنِ الأَجْنَبِيَاتِ , وَغَضُهُنَّ عَنِ الْرِّجَالِ الأَجَانِبِ.