Skip to content

النظر من النسوة للرجال بغير شهوة الفصل الأول: خطر النظر على النسوة؛ ولو بغير شهوة. والنظر , سهم خطر؛ للرجال والنساء؛ على حد سواء؛ إن لم يزد النساء.

النظر من النسوة للرجال بغير شهوة

محمد العماري

Printed page ٥

وَقَالَ ﵀: (١) الْنَّظَرَةُ بِمَنْزِلَةِ الْشْرَارَةِ مِنَ الْنَّارِ؛ تُرْمَى في الْحَشِيْشِ الْيَابِس ِ؛ فَإِنْ لَمْ تُحْرِقْهُ كُلَّهُ أَحْرَقَتْ بَعْضَهُ.

وَقَدْ قِيْل:

كُلُّ الْحَوَادِث ِ مَبْدَاهَا مِنَ الْنَظَر ِ ... وَمُعْظَمُ الْنَّار ِ مِنْ مُسْتَصْغَر ِ الْشَرَر ِ

كَمْ نَظْرَةٍ فَتَكَتْ في قَلَبِ صَاحِبِهَا ... فَتْكَ الْسِهَام ِ بِلاَ قَوْس ٍ وَلاَوَتَر ِ

وَقَالَتْ: أُخْرَى تَشْكُوى الْبَلْوَى.

ذَهَبْتُ بِعَقْلِي في هَوَاه ُ صَغِيْرَةً ... وَقَدْ كَبُرَتْ سِنِي فَرُدَّ بِهَا عَقْلِي

وَ إِلا فَسَوي الْحُبَّ بِيْنِي وَبِيْنَهُ ... فَإنَّكَ يَا مَوْلاَي تُوْصَفُ بِالْعَدْلِ

وَقاَلَ بْنُ الْقَيْمِ ﵀: وَمَنْ أَطَلَقَ نَظَرَهُ؛ دَامَتْ حَسْرَتُهُ؛ فَأَضَرُّ شَيءٍ عَلَى الْقَلْبِ إِرْسَالُ الْبَصَرِ؛ فَإِنَّهُ يُرِيْهِ مَا لاَ صَبْرَ لَهُ عَنْهُ , وَلاَ وَصُوْلَ لَهُ إِليْهِ؛ وَذَلِكَ غَايَةُ أَلَمِهِ وَعَذَابِهِ. (٢)

وَقَدْ قِيْل:

وَأَنْتَ مَتَى أَرْسَلْتَ طَرْفَكَ رَائدَاً ... لِقَلْبِكَ يَوْمَاً أَتْعَبَتْكَ الْمَنَاظِرُ

رَأَيْتَ الذي لاَكُلَّهُ أَنَتَ قَادِرٌ ... عَلَيْه ِ وَلاَ عَنْ بَعْضِهِ أَنْتَ صَابِرُ

وَقَالَ ﵀: (٣) وَالْنَّاظِرُ إِنَّمَا يَرْمِي مِنْ نَظَرِهِ بِسِهَامٍ هَدَفُهَا قَلْبُهُ.

ثُمَّ أنشدَ ﵀:

يَا رَامِيَاً بِسِهَام ِ اللَّحْظ ِمُجْتَهِدَاً ... أَنْتَ الْقَتِيْلُ بِمَا تَرْم ِ فَلاَ تُصِب ِ

وَبَاعِثَ الْطَّرْف ِيَرْتَادُ الْشِفَاءَ لَهَ ... تَوَقَّهُ إِنَّهُ يَأْتِيْكَ بِالْعَطَبِ