Skip to content

العودة إلى القرآن لماذا وكيف نماذج تطبيقية

العودة إلى القرآن لماذا وكيف

مجدي الهلالي

Printed page ١٦

دور القرآن في معرفة الله:

من أهم سمات القرآن أنه كتاب تعريف بالله ﷿ فأكبر مساحة فيه تتحدث عنه سبحانه، وعن أسمائه وصفاته وأفعاله.

أما الطريقة التي ينتهجها القرآن في تعريف الناس بربهم عن طريق أسماءه وصفاته فتتلخص في هذه النقاط:

١ - التعريف بالصفة.

٢ - وصف الصفة.

٣ - عرض آثار هذه الصفة.

٤ - العبودية المستحقة لها، وكيفية القيام بها، مع بيان صور الانحراف عنها.

نماذج تطبيقية:

١ - أخبرنا القرآن بأن الله واحد - أحد - (صفة الوحدانية).

وصف القرآن هذه الصفة بعدة أوصاف منها أنه ﷾ لا شريك له، ولا إله إلا هو، ولم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد.

- من آثار تلك الصفة:

قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢].

وقوله: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [المؤمنون: ٩١].

وقوله: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ [لقمان: ١١].

ويرشدنا القرآن إلى العبودية الواجبة لهذه الصفة ألا وهي توحيده ﷾، وإخلاص العبادة له.

قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة: ٥].

ويحذرنا من الوقوع في الشرك بالله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ١١٦].

ويبين لنا مظاهر الشرك بالله، وعاقبة المشركين في الدنيا والأخرة.

قال تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [يونس: ١٨].

٢ - الله ﷿ أخبرنا بأنه الوهاب - الرزاق - المنان - البر - المعطي -والتي يجمعها صفة الإنعام.

- وصف الصفة: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣].

- مظاهر الصفة وآثارها في الكون والنفس:

مثل قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [الملك: ٢٣].

وقوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعً﴾ [الجاثية: ١٣].

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ [النور: ٢١].

- العبودية المطلوبة: الشكر.

قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [النحل: ٧٨].

صور الانحراف عن العبودية: الإعراض عن الشكر (الجحود ونكران النعم).

قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [النحل: ١١٢].

٣ - الله ﷿ أخبرنا بأنه عزيز- قهار- قاهر- ويجمعها صفة العزة والقهر.

وصف الصفة: والله غالب على أمره - يفعل ما يريد - إن الله بالغ أمره.

آثار الصفة: مثل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٦].