Skip to content

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه مقدمة

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه

البغوي، أبو محمد

Printed page ٢٤٣

٦ - شرح الْمُخْتَصر١.

عقيدته ومكانته العلمية:

كَانَ الْبَغَوِيّ من أَئِمَّة أهل السّنة وَالْجَمَاعَة، سائراً على عقيدتهم مقتدياً بسيرتهم، وَيظْهر ذَلِك فِي تَفْسِيره حَيْثُ يُورد رَأْي أهل السّنة وينصر رَأْيهمْ فِي بَيَان تِلْكَ الْآيَات الَّتِي تتصل بالعقيدة ردا على الْمُعْتَزلَة فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ٢ وَشهد بِصِحَّة عقيدته الإِمَام الذَّهَبِيّ حَيْثُ قَالَ: " … على منهاج السّلف حَالا وعقداً "٣.

وَقَالَ صَاحب مِفْتَاح السَّعَادَة: (صَحِيح العقيدة فِي الدّين) ٤.

أما مكانته العلمية، فقد كَانَ بحراً فِي الْعُلُوم ٥، مُجْتَهدا٦، من أَصْحَاب الْوُجُوه فِي الْمَذْهَب الشَّافِعِي، وَمن أَئِمَّة أهل النَّقْل٧.

وَقد برع فِي عُلُوم الْقُرْآن وَالسّنة وَالْفِقْه حَتَّى أضحى عَلامَة زَمَانه فِيهَا٨ وتنافس الْعلمَاء فِي تَحْصِيل كتبه ورزق فِيهَا الْقبُول التَّام لحسن قَصده