Skip to content

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه باب: جامع السير: فصل: ولو أن علجا كافرا دل الإمام على قلعة

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه

البغوي، أبو محمد

Printed page ٣٢٣

أَو ثلث١ مَا فِيهَا هَل يجوز؟ فِيهِ وَجْهَان٢:

أَحدهمَا: يجوز كَمَا لَو كَانَ الدَّال كَافِرًا.

وَالثَّانِي: لَا يجوز، لِأَن هَذَا عقد فِيهِ أَنْوَاع من الْغرَر، فَلَا يجوز مثله مَعَ الْمُسلمين،: إِنَّمَا يجوز مَعَ الْكفَّار كعقد الذِّمَّة.

وَلِأَنَّهُ يفترض على الْمُسلم الدّلَالَة٣ فَلَا يجوز لَهُ أَخذ الْعِوَض عَلَيْهِ كَمَا لَا يجوز اسْتِئْجَار الْمُسلم على الْجِهَاد.

فَإِذا عقد هَذَا العقد مَعَ العلج فَإِن لم يفتح الْحصن لَا شَيْء للعلج٤ ٥؛ لِأَن تَقْدِيره من دلَّنِي على الْحصن وفتحته فَلهُ مِنْهُ٦ جَارِيَة؛ لِأَنَّهُ لَا يقدر على تَسْلِيمهَا إِلَّا بِالْفَتْح.

فَإِن فتح الْحصن وَلم يجد فِيهِ٧ تِلْكَ الْجَارِيَة فَلَا شَيْء للعلج، لِأَن الْمَشْرُوط