Skip to content

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه باب: فرض الجهاد: فصل: في الأعذار

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه

البغوي، أبو محمد

Printed page ٢٧١

وَإِن كَانَ بعد حُضُور الْوَقْعَة هَل لَهُ أَن يرجع فِيهِ وَجْهَان١:

أَحدهمَا: عَلَيْهِ أَن يرجع لِأَن ابْتِدَاء خُرُوجه كَانَ مَعْصِيّة.

وَالثَّانِي: لَا يجوز أَن يرجع لِأَنَّهُ افْترض عَلَيْهِ الْجِهَاد بِحُضُور الْوَقْعَة وَإِن خرج بِإِذن الْأَبَوَيْنِ وبإذن الْغَرِيم ثمَّ رجعا، أَو كَانَ الأبوان كَافِرين فَخرج بِغَيْر إذنهما ثمَّ أسلما وَلم يأذنا.

فَإِن كَانَ بعد حُضُور الْوَقْعَة فَلَا يجوز أَن يرجع٢ لِأَنَّهُ افْترض عَلَيْهِ الْجِهَاد٣.

وَإِن كَانَ قبل حُضُور الْوَقْعَة عَلَيْهِ أَن يرجع إِلَّا أَن يكون قد دخل دَار الْحَرْب وَخَافَ على نَفسه من الْكفَّار، أَو يخْشَى انكسار قُلُوب الْمُسلمين بِرُجُوعِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَن يرجع٤.

وَإِذا ٥ خرج العَبْد إِلَى الْجِهَاد بِإِذن الْمولى لَهُ أَن ينْصَرف قبل حُضُور الْوَقْعَة وَبعده فَلَا؛ لِأَن فِيهِ ضَرَرا بِالْمُسْلِمين٦ ٧.