التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه
Printed page ٢٥٢
وَمن لم يقدر على الْهِجْرَة لَا تلْزمهُ الْهِجْرَة، وَإِن كَانَ قَادِرًا عَلَيْهَا وَلكنه مُطَاع فِي قومه يقدر على إِظْهَار دينه وَلَا يخْشَى الْكفَّار على نَفسه وَلَا الْفِتْنَة فِي دينه لَا تجب عَلَيْهِ الْهِجْرَة وَلَكِن يسْتَحبّ لَهُ١ أَن يُهَاجر حَتَّى لَا يكون مكثراً لسوادهم٢، وَلَا يُؤمن أَن يمِيل إِلَيْهِم قلبه وَإِذا استولى الْمُسلمُونَ على ذَلِك الْبَلَد أَن يسترق وَلَده ثمَّ لما هَاجر النَّبِي ﷺ إِلَى الْمَدِينَة أذن الله ﷿ فِي الْقِتَال مَعَ من قَاتلهم فَقَالَ: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيِل اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ ٣ ثمَّ أُبِيح ابْتِدَاء٤ الْقِتَال مَعَهم فَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَاتِلُوا٥ الّذِينَ يَلُونَكم مِن الكُفَّارِ﴾ ٦.