Skip to content

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه باب: السواد:

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه

البغوي، أبو محمد

Printed page ٣٥٠

أَحدهمَا١: أَن يصالحهم على أَن تكون الْأَرَاضِي للْكفَّار وهم يؤدون عَن كل جريب فِي كل سنة كَذَا فَهَذَا جَائِز٢ ٣، والمضروب عَلَيْهِم جِزْيَة بِشَرْط أَن يكون الْمَضْرُوب عَلَيْهِم قدرا يبلغ فِي حق كل حالم دِينَارا ٤ فَأكْثر ٥ ٦ وَلَا يُؤْخَذ من أَرَاضِي الصّبيان والنسوان والمجانين لِأَنَّهُ لَا جِزْيَة عَلَيْهِم.

وَهل يجب أَن يؤدوا ذَلِك عَن الْموَات؟ نظر:

إِن كَانُوا يمنعوننا عَنهُ يجب، وَإِن كَانُوا لَا يمنعوننا عَنهُ فَلَا يجب وَمن أَحْيَاهُ يملكهُ.

وَلَو أَنهم أحيوا مِنْهُ شَيْئا بعد الصُّلْح لَا يجب عَلَيْهِم أَن يؤدوا مِنْهُ إِلَّا أَن يشْتَرط عَلَيْهِم أَن يؤدوا ٧ عَمَّا يحيوا ٨ فَيجب. وَإِذا ٩ أَسْلمُوا يسْقط عَنْهُم ذَلِك١٠ بِالْإِسْلَامِ.

وَيجوز لَهُم بيع تِلْكَ ١١ الْأَرَاضِي ورهنها لِأَنَّهَا ملكهم.

وَلَو اشْترى مُسلم أَرضًا من تِلْكَ الْأَرَاضِي فَلَا خراج عَلَيْهِ ومصرف ذَلِك