Skip to content

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة صفة التيمم:

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١٩٩

وقال للذي توضأ وأعاد: «لك الأجر مرتين» وهذا الحديث أعله جماعة بتفرد عبدالله بن نافع بوصله، ومنهم: أبو داود، والدارقطني، والبيهقي، والطبراني، وغيرهم. ولكن ابن حجر في "التلخيص" (١/ ١٥٦) رد هذا الإعلال وذكر أن أبا الوليد الطيالسي تابع عبدالله بن نافع فرواه موصولا أخرجه ابن السكن في صحيحه والحديث صححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود.

- ما رواه الشافعي في "مسنده" عن ابن عمر ﵄ أنه أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم فمسح وجهه ويديه وصلى العصر، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة قال الشافعي: والجرف قريب من المدينة، وإسناده صحيح.

فائدة:

ظاهر قوله: (لم تجب الإعادة) استحبابها لقوله ﷺ للذي أعاد الصلاة مرتين: (لك الأجر مرتين)، وهي رواية ضعيفة في المذهب، وقول مرجوح.

قال المرداوي في "الإنصاف" (١/ ٢٩٨): (قوله (وإن وجد الماء بعد الصلاة لم تجب إعادتها) بلا نزاع. ولم يستحب أيضا على الصحيح من المذهب. وعنه يستحب).

قال الشيخ العثيمين في "الشرح المميتع" (١/ ٤٠٧): (فإن قال قائل: أعيد لأنال الأجر مرتين ... قلنا: إذا علمت بالسنة، فليس لك الأجر مرتين، بل تكون مبتدعا، والذي أعاد وقال له النبي ﷺ: «لك الأجر مرتين» لم يعلم بالسنة، فهو مجتهد فصار له أجر العملين: الأول، والثاني. ومن هذا الحديث يتبين لنا فائدة مهمة جدا وهي أن موافقة السنة أفضل من كثرة العمل).

صفة التيمم:

مسألة - صفة التيمم أن ينوي ثم يسمي ويضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع ضربة واحدة، والأحوط اثنتان بعد نزع خاتم ونحوه، فيمسح وجهه بباطن أصابعه وكفيه براحتيه.

سبق الكلام على: النية وأنها شرط في التيمم، وعلى التسمية وأنها مستحبة.