Skip to content

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة صفة التيمم:

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٢٠٠

قوله: (مفرجتي الأصابع) قال الشيخ العثيمين في "الشرح الممتع" (١/ ٤١١): (أي متباعدة؛ لأجل أن يدخل التراب بينها؛ لأن الفقهاء يرون وجوب استيعاب الوجه والكفين هنا، ولذلك قالوا: مفرجتي الأصابع. والأحاديث الواردة عن النبي ﷺ أنه ضرب بيديه ليس فيها أنه فرج أصابعه. وطهارة التيمم مبنية على التسهيل والتسامح، ليست كطهارة الماء).

قوله: (الأحوط اثنتان) والأحاديث المرفوعة الصحيحة ليس فيها إلا ضربة واحدة للوجه والكفين، ومن ذلك ما رواه أحمد وغيره عن عمار أن النبي ﷺ كان يقول في التيمم: " ضربة للوجه والكفين".

وكل ما ورد من أحاديث مرفوعة فيها أن التيمم ضربتان فلا يصح، وإنما صح ذلك عن ابن عمر ﵁ (١) ولفظه كما رواه عبد الرزاق في "المصنف" أنه كان إذا تيمم ضرب بيديه ضربة على التراب، ثم مسح وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى، ثم مسح بهما يديه إلى المرفقين ولا ينفض يديه من التراب ".

تنبيه:

- روى الدارقطني في "سننه" عن أبي الزبير , عن جابر , قال: " جاء رجل فقال: أصابتني جنابة , وإني تمعكت في التراب , قال: اضرب , فضرب بيده فمسح وجهه , ثم ضرب بيده أخرى فمسح بهما يديه إلى المرفقين "، وإسناده ضعيف فيه عنعنة أبي لزبير وهو مدلس.

- وروى عبد الرزاق في "مصنفه" عن أبي البختري، أن عليا قال: «في التيمم ضربة في الوجه، وضربة في اليدين إلى الرسغين» وإسناده ضعيف فيه أبي البحتري وهو كثير الإرسال وروايته عن علي ﵁ مرسلة.

الترجيح:

الراجح الاقتصار على ضربة واحدة بلا زيادة عليها، وفعل ابن عمر معارض بفعل عمار ﵄ فروى ابن المنذر في "الأوسط" عن أبي مالك، قال: (وضع عمار كفيه في التراب ثم رفعهما فنفضهما فمسح وجهه وكفيه مرة واحدة،