السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية
Printed page ٦٧
فكان رسول الله ﷺ أبا عُذرةِ هذا المعنى (١)، ومَن تبعه فإنما [سلك نهجه، وطلع] فجه)) (٢).
قلنا: وهذا كلام حسن، ولكنَّ في عبارة الحديث سرًا هو من معجزات البلاغة النبوية لم يهتدِ إليه الشريف، على أنه هو حقيقة الفن في هذه الكلمة بخاصتها، ولا نظن أن بليغًا من بلغاء العالم يتأتى لمثله، فإنه ﵊ لم يقل: أخاف أن تصف حجم أعضائها، بل قال: ((حجم عظامها))، مع أن المراد لحم الأعضاء في حجمه وتكوينه، وذلك منتهى السمو بالأدب، إذ ذكر (أعضاء) المرأة في هذا السياق، وبهذا المعرض، هو في الأدب الكامل أشبه بالرفث، ولفظة