السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية
Printed page ١٢
وصف البلاغة المحمدية
قال أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ [المتوفى سنة ٢٥٥ هـ] في كتابه "البيان والتبيين" (١) واصفًا كلامَ رسولِ اللهِ ﷺ الذي لا يوازى فصاحة، ولا يبارى بلاغة:
((هو الذي قَلَّ عددُ حروفه، وكثر عدد معانيه، وجلّ عن الصنعة، ونزه عن التكلف، وكان كما قال اللهُ ﵎: قل يا محمد!: ﴿وَمَا أَنَا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص:٨٦].
فكيف وقد عاب التشديق، وجانب أهل التقعير، واستعمل المبسوط في موضع البسط، والمقصور في