السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية
Printed page ٦٦
قال الشريف الرضي في شرح هذه الكلمة: ((وهذه استعارة، والمراد أن القبطية برقتها تلصق بالجسم، فتبين حجم الثديين، والرادفتين، وما يشتد من لحم العضدين والفخذين، فيعرف الناظر إليها مقادير هذه الأعضاء، حتى تكون كالظاهرة للحظه، والممكنة للمسه، فجعلها ﵊ لهذه المحال كالواصفة لما خلفها، والمخبرة عما استتر بها؛ وهذه من أحسن العبارات عن هذا المعنى، ولهذا الغرض رمى عمر بن الخطاب ﵁ في قوله: ((إياكم ولبس القُباطيّ؛ فإنها إلا تشف تصف)) (١).