السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية
Printed page ٥٥
بلاغته إنما هي شيء كبلاغة الحياة في الحي: هي البلاغة ولكنها أبدع مما هي؛ لأنها الحياة أيضًا.
وأنت خبير أن هذا النبي الكريم ﷺ كانت تأخذه عند نزول الوحي عليه أحوالٌ وُصفت في كتب الحديث:
قالت عائشةُ ﵂: ((وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا)) (١).
وفي حديثٍ آخرَ عنها قالت: ((فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنْ الْبُرَحَاءِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنْ