Skip to content

السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية

السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية

مصطفى صادق الرافعي

Printed page ٥٤

هذا التمثيل بأمشاط المسامير وأسنان الْمِنْشَار في عظم الإنسان الحي ولحمه.

وظاهر التمثيل على ما رأيت من العجب، ولكنَّ له باطنًا أعجب من ظاهره، وهو البلاغة كل البلاغة والبيان حق البيان.

فإنما يريد ﷺ أن الحديد لا يأكل ولا يمزع من أولئك الأقوياء بإيمانهم عظمًا ولحمًا وعصبًا، بل هو حديد يأكل حديدًا مثلَهُ أو أشدَّ منه، فإنَّ للروح المؤمنة المسلطة على جسمها قوةً تصنع هذه المعجزة، فيمر الحديد في العظم واللحم والعصب يسلبها الحياة، ولكنها تسلبه شدته وجلده وصبره!

وكل ما جاء من التمثيل في كلامه ﷺ ينطوي فيه من إبداع الفن البياني وإعجازه ما يفوت حدود البلغاء، حتى لا تشك إذا أنت تدبرته بحقه من النظر والعلم أن