جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة
[١٩٩] باب بدعية تتبع آثار الأنبياء والصالحين
[ذكر الإمام من بدع الحج]:
«قصد بقعة يرجو الخير بقصدها، ولم تستحب الشريعة ذلك، مثل المواضع التي يقال: إن فيها أثر النبي ﵌ كما يقال في صخرة بيت المقدس، ومسجد القدم قبلي دمشق، وكذلك مشاهد الأنبياء والصالحين».
[ثم علق في الحاشية قائلاً]:
وقد صح عن عمر ﵁ انه رأى الناس في حجته يبتدرون إلى مكان، فقالوا: ما هذا، فقال مسجد صلى فيه رسول الله ﵌، فقال: «هكذا هلك أصحاب الكتاب، اتخذوا آثار أنبيائهم بيعاً من عرضت له منكم فيها الصلاة فليصل وإلا فلا يصل». انظر كتابنا «تحذير الساجد» (ص ٩٧) ثم قابل ذلك بما في «الإحياء» (١/ ٢٣٥ طبع الحلبي) تر عجباً.
"حجة النبي ﵌ " (ص١٠٩ - ١١٠).
[٢٠٠] باب حكم تتبع آثار الأنبياء
؟
مداخلة: هناك أثر عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه رأى أناسًا يتبادرون إلى مكان، فسأل عن هذا المكان فقالوا: ورسول الله ﵌ صلى فيه، فنهاهم عنه فقال: «ما أدركتم فصلوا ولم تدركوا فليمض» فما هو وجه التناقض مع عبد الله بن عمر ... وكان يتابع النبي ﵌ في جميع أفعاله، فكيف نوفق بين القولين؟
الشيخ: لا شك أن عمر بن الخطاب ﵁ كان أفقه من ابنه عبد الله، وإن كان ابنه عبد الله كان فيما يبدو أعبد من كثير من الصحابة، فعمر بن الخطاب