Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة [١٤٧] باب حرمة اتخاذ القبور مساجد، وهل يلزم من ذلك حرمة الصلاة في مسجد الرسول ﵌؟!

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٢٨٤

السلام: «لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق» فإذاً من شرار الخلق أولئك الذين يتخذون قبور أنبيائهم مساجد, فهؤلاء سيكونون بعد الرسول ﵇.

بناءً على هذه الأحاديث وغيرها يحرم بناء المسجد على القبر ويحرم بالتالي اتخاذ ذلك المسجد مصلىً لماذا؟

الجواب مع الأسف معروف عملياً, لأن هذا القبر سيُدعى من دون الله ﵎, ومعنى يُدعى من دون الله أنه يُعبد من دون الله.

وهذا بحث طويل الآن نؤجله إلى مناسبة أخرى إن شاء الله لندخل في الجواب عن السؤال الثاني أو الشق الثاني من السؤال الواحد، فنقول: صحيح أن قبر الرسول اليوم في مسجد الرسول لكن هل حينما مات الرسول ﵇ دفن في مسجده؟ الجواب لا, وحديث عائشة الذي لفت نظركم إليه هو دليل صريح بذلك حيث قال: «لولا ذاك أبرز قبره ولكن خُشي أن يُتخذ مسجداً» أي: لولا تحدث الرسول ﵇ عن اليهود والنصارى وأنهم لعنوا بسبب اتخاذ قبور أنبيائهم مساجد, لولا هذا كان قبر الرسول ﵇ يُدفن في أرض بارزة أرض مثل الأرض التي قدامكم هنا، لكن لم يُفعل بقبره ﵇ ذلك لماذا؟ خشية أن يُتخذ مسجداً, إذاً أين دُفن الرسول ﵌ , هنا قصة لما مات ﵊ ﴿وكل من عليها فان﴾ اختلف أصحابه في مكان دفنه، أكثرهم كان لا علم عنده بأين يدفن النبي ﵇ وهم في هذا التشاور أين يدفنوه ﵊ دخل عليهم أبو بكر الصديق، قال لهم: الجواب عندي سمعت رسول الله ﵌ يقول: «ما من نبي إلا دُفن في الموضع الذي مات فيه» أين مات الرسول ﵇؟ في بيته في بيت السيدة عائشة ... ما كادوا يسمعون هذا الحديث إلا سحبوا السرير الذي مات عليه الرسول وحفروا تحت منه وذلك في