Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة [١٤٧] باب حرمة اتخاذ القبور مساجد، وهل يلزم من ذلك حرمة الصلاة في مسجد الرسول ﵌؟!

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٢٨٣

ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائم مساجد ألا فلا تتخذوها مساجد إني أنهاكم عن ذلك» هذا الحديث الثالث يؤكد الحديثين الأولين وبيزيد عليهما بياناً لأن بعض الناس الذين اعتادوا وعاشوا على خلاف السنة الصحيحة بيقول لك يا أخي احنا شو دخلنا بالنصارى, هؤلاء النصارى والرسول بيحكي عنهم وبيقول أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة, وبيلعنهم لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد, نحن شو دخلنا في الموضوع, يأتي هذا الحديث ليؤكد معنىً معروفاً عند العلماء أن نبينا ﵊ لما يرينا أموراً وقعت قبل الرسول ﵇ وبيحذر من هذه الأمور فما بيحكيها

لنا للتسلية وإنما لنأخذ منها موعظة وعبرة, ولذلك جاء الحديث الأول وجاء الحديث الثاني.

ولكن قد يرد مثلاً إشكال قد يقول قائل كما قلنا آنفاً الحديث الأول والثاني ماله علاقة بالأمة المحمدية فيأتي الحديث الثالث وكما يقال اليوم يضع النقاط على الحروف, يقول بعد أن يحدث عمن قبلنا «ألا وإن من كان قبلكم- يعني اليهود والنصارى الذي ذكروا في الحديثين- كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد ألا- أنتم معشر الأمة الإسلامية- ألا فلا تتخذوها مساجد فإني أنهاكم عن ذلك» هذا حديث ثابت, وأحاديث كثيرة منها:

قوله ﵌: «إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون قبور أنبيائهم مساجد»، فهذا كمان بيشمل غير اليهود والنصارى؛ لأن الرسول ﵇ يقول في بعض الأحاديث الصحيحة: «لاتقوم الساعة وعلى وجه الأرض من يقول لا إله إلا الله» معنى الحديث لا تقوم الساعة وعلى وجه الأرض موحدين لله لا يشركون به شيئاً, ولذلك جاء في الحديث الآخر قوله عليه