Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة [١٤٧] باب حرمة اتخاذ القبور مساجد، وهل يلزم من ذلك حرمة الصلاة في مسجد الرسول ﵌؟!

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٢٨٥

بيت عائشة, وبيت عائشة كان بجنب مسجد الرسول ﵇, لذلك تواترت الأحاديث أن الرسول ﵇ كان يخرج من بيته إلى المسجد حتى يوم الجمعة كان إذا أذن بلال يوم الجمعة أو قبل ما يؤذن بلال يوم الجمعة كان الرسول يخرج من البيت إلى المنبر فوراً، وبس بلال يشوف الرسول صعد المنبر يؤذن الأذان، ثم يبدأ الرسول ﵌ الخطبة إلى آخره. فإذاً رسول الله دُفن في بيته لكن ماذا جرى بعد ذلك, وقع شيء مؤسف, في زمن أحد ملوك بني أمية أو خلفاء بني أمية رأوا من الضروري توسعة المسجد النبوي، علماً أنه كان عمر بن الخطاب قد أدخل توسعةً على المسجد النبوي، وكذلك من بعده عثمان بن عفان, انظر الآن الفرق بين الصحابة وعملهم وبين من جاؤوا بعدهم, توسعة عمر بن الخطاب وتوسعة عثمان لم تكن على حساب حجرات أم المؤمنين التي منها حجرة السيدة عائشة وإنما كانت في الجهة الجنوبية التي بيقولوا إلى اليوم زيادة عمر هناك, وزيادة عثمان في جهة أخرى لا تحضرني الآن, لكن في زمن بني أمية وجدوا حاجة بتوسعة المسجد فوسعوه من جهة قبر الرسول ﵌، فرفعوا الجدار الفاصل بين بيت عائشة وبيوت سائر أمهات المؤمنين وبين المسجد فصار القبر في المسجد حيث ترونه اليوم، فتظنون أن الرسول ﵇ دُفن في مسجده فيُشكل عليكم الأمر حينما تسمعون هذه الأحاديث وتسمعون ما يدل عليها من تحريم الصلاة في المساجد المبنية على القبور.

يبقى الجواب والثالث والأخير هل حكم الصلاة في المسجد النبوي كحكم الصلاة في المساجد كلها ومنها ما ذكرت أنت أو غيرك مثل بني أمية عندنا

في الشام؟

نقول مسجد الرسول ﵇ ليس كذلك؛ لماذا؟