Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة [١٣٨] باب حكم اتخاذ القبور مساجد

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٢٢٥

صورته وإخراجه عما وضع له، وإذا كان هذا شأن مسجد الضرار فمشاهد الشرك التي تدعو سدنتها إلى اتخاذ من فيها أنداداً من دون الله أحق بذلك، وأوجب، وكذلك محال المعاصي والفسوق، كالحانات وبيوت الخمارين وأرباب المنكرات، وقد حرق عمر بن الخطاب قرية بكاملها يباع فيها الخمر، وحرق حانوت رويشد الثقفي (١) وسماه فويسقاً، وحرق قصر (٢) سعد لما احتجب فيه عن الرعية، وهمَّ رسول الله ﵌ بتحريق بيوت تاركي حضور الجماعة والجمعة (٣)، وإنما منعه من فيها من النساء والذرية الذين لا تجب عليهم كما أخبر هو عن ذلك (٤).ومنها أن الوقف لا يصح على غير برٍّ، ولا قربة، كما لم يصح وقف

هذا المسجد، وعلى هذا فيهدم المسجد إذا بني على قبر كما ينبش الميت إذا

دفن في المسجد نص على ذلك الإمام أحمد وغيره، فلا يجتمع في دين

الإسلام مسجد وقبر، بل أيهما طرأ على الآخر منع منه، وكان الحكم للسابق فلو وضعا معاً لم يجز ولا يصح هذا الوقف ولا يجوز ولا تصح الصلاة في هذا المسجد لنهي رسول الله ﵌ عن ذلك ولعنه من اتخذ القبر مسجداً أو أوقد عليه