جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة
«لا نرى أن يزاد على ما خرج من القبر، ونكره أن يجصص أو يطين أو يجعل عنده مسجداً».
والكراهة عند الحنفية إذا أطلقت فهي للتحريم، كما هو معروف لديهم، وقد صرح بالتحريم في هذه المسألة ابن الملك منهم كما يأتي (ص٢١٤).
مذهب المالكية التحريم
وقال القرطبي في تفسيره (١٠/ ٣٨) بعد أن ذكر الحديث الخامس:
«قال علماؤنا: وهذا يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء
والعلماء مساجد».
مذهب الحنابلة التحريم
ومذهب الحنابلة التحريم أيضا كما في «شرح المنتهى» (١/ ٣٥٣) وغيره، بل نص بعضهم على بطلان الصلاة في المساجد المبنية على القبور، ووجوب هدمها فقال ابن القيم في «زاد المعاد» (٣/ ٢٢) في صدد بيان ما تضمنته غزوة تبوك من الفقه والفوائد، وبعد أن ذكر قصة مسجد الضرار الذي نهى الله ﵎ نبيه أن يصلي فيه وكيف أنه ﵌ هدمه وحرقه قال:
«ومنها تحريق أمكنة المعصية التي يعصى الله ورسوله ﵌ فيها، وهدمها، كما حرق رسول الله ﵌ مسجد الضرار، وأمر بهدمه وهو مسجد يصلى فيه ويذكر اسم الله فيه لما كان بناؤه ضرراً وتفريقاً بين المؤمنين، ومأوى للمنافقين، وكل مكان هذا شأنه فواجب على الإمام (١) تعطيله إما بهدم أو تحريق، وإما بتغيير