Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة [١٠٣] باب معنى قوله ﵌: «من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة»

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ١٣٥

هم الذين لا يسترقون ما معنى لا يسترقون ما يأتي الواحد إلى عند الشيخ يا شيخ من فضلك كَبِّسْني ارقيني لا، إنما هو يدعو الله بنفسه، والله يستجيب دعوة المضطر إذا دعاه، أما يلجأ للشيخ حط واسطة بينه وبين ربه مع أن الواسطة هذه ما هي شرك، ولا هي منكرة، لكن ما هي فاضلة هي مرذولة لا تطلب من الشيخ أنه يرقيك، «هم الذين لا يسترقون».

لا يطلبون الرقية من أحد أبداً، يتوكل على الله بعد أن يتخذ الأسباب المشروعة من التعويذات الواردة في السنة الصحيحة وهكذا.

«هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون» الكي؛ عرف العرب بطب الكي منذ قديم إلى اليوم، والحقيقة: أن النبي ﵌ مدح الكي كوسيلة طبية عربية، وذكر في بعض الأحاديث.

الخلاصة: أن الرسول ﵇ أحسن الثناء كعلاج على الكي، لكنه قال في آخر الحديث: «وأنهى أمتي عن الكي» (١) لماذا؟ لأنه تعذيب بالنار، ولا يعذب بالنار إلا رب النار، ولذلك روى في زمن علي رضي الله تعالى عنه أن بعض الشيعة غلوا فيه واعتقدوا فيه نوع من الإلوهية فارتدوا بذلك عن دينهم فأمر بحرقهم بالنار، ولما بلغ خبره إلى عبد الله بن عباس قال: «لو علمت ذلك لمنعته من أن يعذبهم بالنار؛ لأني سمعت رسول الله ﵌ يقول: لا يعذب بالنار إلا

رب النار».

فمن أجل أن الكي فيه تعذيب بالنار نهى مع أنه فيه فائدة للمعالجة لبعض