جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة
التي ذكرناها كلها وقاموا بحقها حقها طبعاً: القيام بما فرض الله والاجتناب عما نهى الله، وهذا باب واسع جداً جداً، فإذا قاموا بالحق دخلوا الجنة بدون عذاب، لكن ليس معنى ذلك: بدون حساب لماذا؟ لأن دخول الجنة بدون حساب يتطلب القيام ببعض الفضائل من الأعمال، وتصوروا لا يمكن لحاسوب لكمبيوتر مهما كان ضخماً مهما كان دقيقاً أن يعطينا عدد أهل الجنة، سيكون عددهم من يوم خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة ملايين البلايين إلى آخره لا يعلم عددهم إلا الله ﷿ منها البلايين البلايين الذين يدخلون الجنة فكم عدد الذين يدخلون الجنة بدون حساب؟ سبعون ألفاً سبعون ألف فقط يدخلون الجنة بدون حساب طبعاً ولا عذاب، قال ﵊ ذات وهو في المسجد: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب ولا عذاب وجوههم كالقمر ليلة البدر» (١) ودخل إلى الحجرة وترك الناس بعد أن ألقى فيهم هذا الحديث فأخذوا يتحزرون حزيرة مَنْ هؤلاء؟ هنيئاً لهم من يكون هؤلاء؟ واحد يقول هؤلاء .. الذي تركوا بلادهم وأموالهم وعيالهم، وهاجروا من مكة إلى المدينة.
آخر يقول: لا. هؤلاء الأنصار الذين نصروا رسول الله ﵌ في ساعة العسرة.
القول الثالث يقول: لا، لا أنت ولا أنت هؤلاء أولادنا الذي يأتوا من بعدنا الذين آمنوا بنبينا ما شافوه، وهم عم يتحزروا من التحازير دخل عليهم الرسول ﵇، حكمة بالغة أسلوب عظيم جداً في وعظ الناس قال لهم: «هم الذين» هنا الشاهد: «هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون».