Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة [١٠٣] باب معنى قوله ﵌: «من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة»

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ١٣٦

الأمراض.

قال: «هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون».

التطير معروف عندكم وهو: التشاؤم، وهذا مع الأسف يعني: منتشر بين المسلمين بسبب جهلهم بدينهم، ورجوعهم إلى الجاهلية القديمة بسبب أنهم ما تثقفوا بثقافة الإسلام الصحيحة.

ومثل هذا التطير مثله تماماً: الطيرة، الطيرة واستعمال بعض الأمور لدفع الشر العين زعموا، فأنتم تشوفون اليوم كثيراً من أصحاب السيارات الجديدة الفارهة يعلقون في دبرها: نعلاً، والنعل هذه كلما كانت عتيقة ومهرية كلما كانت تدفع الأثر أثر العين عن هذه السيارة الجديدة هذا منتهى الجهل.

الطيرة في الإسلام: محرمة وهي مشتقة من الطير، وكانت من عادات الجاهلية، الجاهلية الحقيقة: .. وفيهم بلاهة متناهية، من هذه البلاهة المتناهية: أنه الواحد منهم إذا عزم على السفر وتهيأ للسفر، وحَضَّرَ الزاد والمزاد وكل شيء ما بقي إلا يركب الناقة أو الجمل ويركب ومشي شوية ويطار طيراً منه، هذا الطير إذا أخذ يميناً خلاص هذه سفرة مباركة، وإذا أخذ يساراً هذه سفرة مشئومة، من هنا سميت الطيرة؛ لأن لها علاقة بالطير الذي كان يتشاءم به الجاهلي يا ترى عقل هذا الإنسان! وإلا إذا صح التعبير عُقيل هذا الحوين الصغير وهو الطير لاشك في ذلك، الله ﷿ كما قال: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ في الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ (الإسراء: ٧٠).

لاشك أن هذا الإنسان خير من هذا الطير، كيف صار الطير الصغير قائد لهذا