Skip to content

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح مسألة أسماء الأماكن بين المنع والصرف

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح

داود بن سليمان الهويمل

Printed page ٨٥

مسألة أسماء الأماكن بين المنع والصرف

في قول عبد الله بن عباس ﵁: " ... ورسول اللَّه ﷺ يصلي بمِنًى إلى غيرِ جدارٍ ... " (١).

قال ابن الملقن:

"مِنًى: الأجودُ صرفُها، وكتابتُها بالألف، وتذكيرُها" (٢).

بيان المسألة:

ذكر ابنُ الملقن أن صرف (منى) أجودُ من منعها من الصرف، وبيانُ ذلك فيما يلي:

المشهور عند النحويين أن أسماء البلدان يغلِبُ عليها التأنيثُ وعدمُ الصرف، على أن يُقصد بها البقعةُ، وما جاء منها مذكرًا مصروفًا، فيرادُ به البلدُ والمكانُ (٣).

فـ (منى) إن قيل إنها ممنوعة من الصرف؛ فلكونها مختومةً بألف التأنيث المقصورة، وقد تُمنع من الصرف للعلمية والتأنيث.

أما إن عُدَّت (منى) مصروفةً، فباعتبار أنها مذكرٌ، والعلمية وحدها لا تمنع الصرفَ.

والذي عليه العلماءُ أن (منى) من أسماء البلدان التي يجوزُ فيها الصرفُ والمنعُ (٤)، وصرفُها أجودُ؛ إذ إنها بعيدةُ الشبه بالفعل.

ومما سبق يتبيَّن أن ما اختاره ابنُ الملقن هو الصواب.