Skip to content

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح مسألة ما جاء على وزن (فعال) بين الإعراب والبناء

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح

داود بن سليمان الهويمل

Printed page ٥١

مسألة ما جاء على وزن (فَعَالِ) بين الإعراب والبناء

في قول عائشة ﵂: " ... فإذا عِقدٌ لي من جَزْعِ ظَفارِ قد انقطع ... " (١).

قال ابن الملقن:

"ويقولون: (من جَزْع ظَفارِ)، وهو مبني على الكسر، كما تقول: حَذامِ ... وقال البَكْري، عن بعضهم: سبيلُها سبيلُ المؤنث لا ينصرف ... قال صاحبُ (المطالع): ويُرفع ويُنصب" (٢).

بيان المسألة:

ذكر ابن الملقن أن (ظَفارِ) يجوز فيها البناءُ والإعرابُ، وبيانُ ذلك فيما يلي:

اختلف النحويون فيما كان على (فَعالِ)، مثل (حذام) المأخوذة من الحَذْم؛ أي القطع؛ يقال: حَذَمتُ الشيء حَذْمًا، وكذلك (ظفار) مأخوذة من: ظفَّر النبات يُظفِّر؛ أي: طلَع.

فالحجازيُّون يبنون ما كان من ذلك على الكسر، أما التميميُّون فيُعربونه ممنوعًا من الصرف.

وأما علةُ البناء عند الحجازيين؛ فلِمَا يلي:

١ - كونها معدولةً عن (فاعلة)، فـ (حذام) معدولة عن (حاذمة).

٢ - كونها قبلَ العدل غيرَ مصروفة.

فاجتمع مع عدم التنوين العدلُ، وليس وراء المنع من التنوين إلا البناءُ (٣).

أما التميميون فيمنعونها من الصرف لاجتماع علتين، واختلف في العلتين على أقوال:

١ - مُنعت للعلمية والعَدْل، وهذا ما ذهب إليه سيبويه (٤).

٢ - منعت للعلمية والتأنيث، وهذا ما يراه المبرد (٥).

٣ - منعت للعدل والتأنيث.