Skip to content

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح مسألة سقوط الهمزة قبل (أم) العاطفة

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح

داود بن سليمان الهويمل

Printed page ١٦٩

مسألة سقوط الهمزة قبل (أم) العاطفة

في قوله ﵇: "فبِكْرًا تزوجتَ أم ثيِّبًا" (١).

قال ابن الملقن:

"وقوله: (فبكرًا ... ) إلى آخره، تقديرُه: أبكرًا تزوجتَ؛ لأن (أم) لا يُعطف بها إلا بعد همزة الاستفهام" (٢).

بيان المسألة:

ذكر ابن الملقن أن الحرف المقدر هو همزة الاستفهام؛ لكون (أم) عطَفت ما بعدها على ما قبلها، وبيان ذلك فيما يلي:

للحرف المُهمَل (أم) أقسامٌ عدة: إذ تأتي عاطفةً، وزائدةً، واستفهاميةً، وللإضراب، و (أم) في هذا الحديث عاطفةٌ؛ وذلك لأسباب منها:

١ - كونها متصلة معادلة لهمزة الاستفهام.

٢ - مجيئها بعد همزة الاستفهام.

قال ابن مالك (٣):

وأمْ بها اعطِفْ إثْرَ همزِ التسويةْ ... أو همزةٍ عن لفظِ أيٍّ مُغْنِيةْ

فإن قيل: أين الهمزةُ التي سبقتها؟ فيُجاب عن ذلك بأنها محذوفة للعلم بها، ولعدم اللبس، قال ابنُ مالك (٤):

وربما أُسقِطَتِ الهمزةُ إنْ ... كان خَفَا المعنى بحذفِها أُمِنْ

ومثلُ ما حُذفت فيه الهمزة قولُه (٥):