Skip to content

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح مسألة فتح الهمزة وكسرها في (أن كان ابن عمتك)

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح

داود بن سليمان الهويمل

Printed page ١٦٣

مسألة فتح الهمزة وكسرها في (أنْ كان ابنَ عمَّتِك)

في قول الأنصاري ﵁: "أنْ كان ابنَ عمَّتِك" (١).

قال ابن الملقن:

"قوله: (أنْ كان ابنَ عمتِك)، هو بفتح الهمزة من (أن)، مفعولٌ من أجله، معناه: من أجل أنه ابن عمتك، كقوله تعالى: ﴿أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (١٤)﴾ (٢)؛ لأن أم الزبير: صفيةُ بنت عبد المطلب عمةُ رسول الله ﷺ وقوله: إنه ابن عمتك، يجوز فتحُ الهمزة وكسرها" (٣).

بيان المسألة:

ذكر ابن الملقن أنَّ الهمزة في (أنْ كان ابنَ عمتِك) مفتوحةٌ، وفي (إنَّه ابن عمتك) جائزٌ فيها الفتح والكسر، وبيان ذلك فيما يلي:

لـ (إنَّ) مواضعُ تُفتح فيها الهمزة وتُكسر وجوبًا وجوازًا، ومواضعُ يُخفف التشديدُ فيها، ففي (أَن كان ابن عمتك) تفتح الهمزة وتخفف النون؛ لمجيء (أن) بمعنى: من أجل، إذ مجيئُها بهذا المعنى من المواضع التي تُفتح فيها (أن) الخفيفة (٤)، فيصبح المعنى: من أجل أنه ابن عمتك.

ومثلُ ذلك في قوله تعالى: ﴿أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ﴾ (٥) أي: لأنه كان ذا مال (٦)، وكذلك قولُه تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾ (٧) أي: لأن الله آتاه الملك (٨).

ومثله قولُ جميل بُثَينة: