Skip to content

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح مسألة فتح الهمزة وكسرها في (أن كان ابن عمتك)

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح

داود بن سليمان الهويمل

Printed page ١٦٤

أُحِبُّك أَنْ سَكنْتَ جِبالَ حِسْمَى ... وأَنْ ناسبْتَ بَثْنةَ مِن قَرِيبِ (١)

أي: من أجلِ أن سكنتَ، ومن أجلِ أن ناسبت.

أما الهمزة في (إنه ابن عمتك) فتُفتح الهمزة وتكسر على سبيل الجواز؛ لوقوعها في موضع التعليل، ولصحة أن يسُدَّ المصدرُ مسدَّها ومسدَّ معمولَيْها لا على سبيل الوجوب (٢)، فيصبح المعنى: (كونه ابن عمتك)، ويرى ابنُ مالك أن الكسر أجود (٣).

ومثلُ ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨)﴾ (٤) بكسر همزة (إن) وفتحها، فبالكسر: لاستئناف الكلام، وبالفتح: للتعليل، أي: ندعوه؛ لأنه هو البر الرحيم (٥).

وأما كونُ أم الزبير عمة رسول الله ﷺ فكما ورد في قوله ﵇: " ... يا أم الزبير بن العوام عمة رسول اللَّه ... " (٦).

ومما سبق يتبيَّن أن ابن الملقن قد سار على ما هو مقرَّر عند النحويين.