Skip to content

بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية الباب الأول في السلطان وأهل دولته على اختلاف مراتبهم ووظائفهم السادس: الإستادار

بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية

أبو حامد المقدسي

Printed page ١/ ١٦٩

الخامس، "الخازندار،

وحق عليه أن لا يمطل من أحيل عليه، بل يدفع إليه ما أمر له به مهنئاً ميسراً"، وإن ترك الأخذ من فقير ومستحق رسم له السلطان بشيء، كان خيراً له في دينه ودنياه.

"والخازندار أمين، فلو ادعى أنه دفع المال إلى مخدومه كان القول قوله بيمينه، وإنه كان له على الخزندارية معلوم أو إقطاع؛ لأنه كالوكيل بجعل".

السادس "الإستادار،

وهو من يتكلم في إقطاع الأمير مع الدواوين، والفلاحين وغيرهم، وعليه ألا يظلم له عباد الله لا سيما الضعفاء منهم، ولا يطعم أستاذه حراماً، ولا يبيعه رخيصاً، وأن يرفق بأهل القرى، ويؤدي أمانة الله التي علقها في رقبته حيث دخل في هذه الوظيفة، فعليه الرفق بالفلاحين، وغيرهم من رعية الأمير.

كما عليه أن يؤدي حق الأمير، بل هؤلاء أحوج من الأمير إلى ذلك، فأين يكون الأمير يوم يعض الظالم على يديه لا آمراً إلا الله تعالى".