Skip to content

بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية الباب الأول في السلطان وأهل دولته على اختلاف مراتبهم ووظائفهم الثاني: مشير السلطان

بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية

أبو حامد المقدسي

Printed page ١/ ١٥٩

الله عليه وسلم: "فقيل: أمره الله تعالى بها لتأليف قلوب أصحابه، وليقتدي به من بعده، وليستخرج منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي من أمر الحروب وغيرها، فغيره ﷺ أولى بالمشاورة".

وأولو الأمر صنفان: الأمراء والعلماء، وهم الذين إذا صلحوا صلح الناس.

"فإذا استشار واحداً منهم فعليه أن يتحرى فيما يقوله ويفعله، طاعة الله ورسوله، وإتباع كتاب الله، ومتى أمكن في الحوادث المشكلة معرفة ما دل عليه الكتاب والسنة كان الواجب، وإن لم يمكن ذلك لضيق الوقت أو لعجز الطلب، أو تكافئ الأدلة عنده أو غير ذلك، (فله أن يقلد) من يرضى علمه ودينه، وهذا أقوى الأقوال. وقيل: إنه ليس له التقليد بحال، وقيل: له التقليد بكل حال." انتهى.

الثاني: مشير السلطان "

وصديقه إذا كان مقبول الكلمة عنده، يجب عليه