Skip to content

بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية الباب الأول في السلطان وأهل دولته على اختلاف مراتبهم ووظائفهم الأول: السلطان

بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية

أبو حامد المقدسي

Printed page ١/ ١٥٥

ومنها النظر في أمر الدين من إقامة الشعراء من الأذان، والصلوات، والصوم، والحج، والزكوات، ونحو ذلك، على أكمل الوجوه وأتمها، ومراعاة خلاف الأئمة الأربعة في أدائها وعلى الوجه الأكمل عندهم، ومن الملوك ونحوهم كالأمراء، والكتاب من تسول له نفسه، ويحسن له حدسه ليعمر الجوامع والمدارس والترب، ويبالغ في زخرفتها، وإنفاق الأموال الكثيرة فيها وهي من أموال المسلمين التي جعلها الله في يده أمانة، فيضعها ظاناً أن ذلك من أعظم القرب، (فينبغي أن يعرف هذا المغرور) أن للنفس، والشيطان في ذلك دسائس خفية كثيرة فمنها: أن يبعد أن يكون مخلصاً لله في بنائها؛ لأنا نرى ما يفعله أكثرهم في زماننا، إنما هو لشياع الاسم. ويقال: هذا جامع فلان، وللوقف عليها في ظاهر الحال كثيراً، ليحفظوا ذلك بجاه الوقف لأنفسهم وأولادهم.