Skip to content

تاريخ البيمارستانات في الإسلام الباب الأول في نشأة البيمارستانات ونظامها وأطبائها وأرزاقها امتحان الصيادلة

تاريخ البيمارستانات في الإسلام

الدكتور أحمد عيسى

Printed page ٤٩

امتحان الصيادلة

وكذلك حدث في أيام الخليفة المعتصم بن الرشيد من ٢١٨ - ٢٢٧هـ أنه بينما كان الأفشين حيدر بن كاوس أحد قواد جند المعتصم في معسكره وهو في محاربة بابك سنة ٢٢١هـ وكان معه زكريا الطيفوري الطبيب، أمره بإحضار جميع من في عسكره من التجار وحوانيتهم وصناعة كل رجل منهم. فرفع ذلك إليه فلما بلغت القراءة بالقارئ إلى موضع الصيادلة قال الأفشين لزكريا الطيفوري: يا زكريا ضبط هؤلاء الصيادلة عندي أولى مما تقدم فيه فامتحنهم حتى نعرف منهم الناصح من غيره. فقال زكريا: إن يوسف لقوة الكيميائي قال يوما للمأمون: إنما آفة الكيميا الصيادلة فإن الصيدلاني لا يطلب الإنسان منه شيئا من الأشياء كان عنده أم لم يكن، إلا أخبره بأنه عنده ودفع إليه شيئا من الأشياء التي عنده، وقال: هذا الذي طلبت. فإن رأى أمير المؤمنين أن يضع اسما لا يعرف ويوجه جماعة إلى الصيادلة في طلبه لتبتاعه فليفعل. فقال المأمون: قد وضعت الاسم وهو شقطيثا وهي ضيعة تقرب من مدينة السلام ووجه المأمون جماعة من الرسل يسألهم عن شقيثا فكلهم ذكر أنه عنده وأخذ الثمن من الرسل ودفع إليهم شيئا من حانوته، فصاروا إلى المأمون