Skip to content

تاريخ البيمارستانات في الإسلام الباب الأول في نشأة البيمارستانات ونظامها وأطبائها وأرزاقها التقسيم الفني لنظام البيمارستان

تاريخ البيمارستانات في الإسلام

الدكتور أحمد عيسى

Printed page ١٨

وأبو عبد الله محمد بن سليمان بن الحناط المكفوف الشاعر الضرير القرطبي كان

أوسع الناس علما بعلوم الجاهلية والإسلام بصيرا بالآثار العلوية حادقا بالطب والفلسفة ماهرا في العربية والآداب الإسلامية ولد أعشى ضعيف البصر متوقد الخاطر فقراء كثيرا في حال عشاه ثم طفئ نور عينه بالكلية فأزداد براعة، ونظر في الطب بعد ذلك فأنجح علاجا. وكان أبنه يصف له مياه الناس اليتفتين عنده فيهتدي منها إلى ما يهتدي إليه البصير ولا يخطيْ الصواب في فتواه لسرعة الاستنباط، وتطبب عنده الأعيان والملوك فاعترفوا له بمنافع جسيمة.

التقسيم الفني لنظام البيمارستان

لم تكن البيمارستانات لسير اتفاقا بغير نظام ولا ترتيب، بل كانت على نظام تام وترتيب محمود تسير أعمالهما على وتيرة منتظمة.

وكانت البيمارستانات منقسمة إلى قسمين منفصلين بعضها عن بعض، للمذكور وقسم للإناث وكل قسم مجهز بما يحتاجه من آلة وعدة وخدم وفراشين من الرجال والنساء وقوام ومشرفين.