الوحشيات = الحماسة الصغرى
Printed page ١٥٢
دَارَ البِلَى بِاللهِ قُولِي لاَ ... تَصَمِّي عَنْ جَوَابِي
مَاذَا فَعَلْتِ بِوَجْهِهِ ... وَبِسِنَّهِ الغُرِّ العِذَابِ
وَبِفَهْمِهِ وذَكَاءِ [قَلْبٍ] ... وَاتقِّادِ كَالَّشَهابِ
قَالَتْ لَنَا دارُ البِلَى ... وَالدَّارُ تَنْطِقُ بالصَّوابِ
أَوَ مَا عَلِمْتَ بأنّ نصْراً ... يَا أَبا نَصْرٍ ثَوَى بِي
فَكَسَوْتَهُ ثَوْبَ البِلَى ... وَسَلبْتُهُ جُدُدَ الثِّيابِ
وَمَحَوْتُ غُرَّةَ وَجْهِهِ ... بالتُّرْبِ مَحْوَكَ للِكِتَابِ
فَلَوِ اسْتَبَنْتَ رُوَاَءهُ ... بَعْدَ الغَضَارَةِ وَالشَّبَابِ
لَعَضَضْتَ أَطْرَافَ البَنَانِ ... لِطُولِ حُزْنٍ وَاكْتِئَابِ
وَرَأَيْتَ أَشْنَعَ مَنْظَرِ ... وَلَدَرَّ دَمْعُكَ بِانْسِكَابِ
فَإلَيْكَ رَبِّي المُشتَكَي ... فَأَعِنْ بِصَبْرٍ وَاحْتِسَابِ